أمسية دينية في مسجد الرشاد بالحمراء

عمان: نظمت جماعة الثقافة الإسلامية بجامعة السلطان قابوس، بالتعاون مع القائمين بمسجد الرشاد واللجنة الشبابية بولاية الحمراء، أمسية دينية اشتملت على أناشيد وقصائد شعرية ومسابقات للأطفال.
ضمت الأمسية كلمة لرئيس جماعة الثقافة الإسلامية، أشار فيها إلى الجهود التي تبذل لإقامة مثل هذه الفعاليات والأمسيات الدينية في مختلف ولايات السلطنة مشيدا بدور القائمين على المسجد وتعاونهم في إقامة الأمسيات بالولاية. وقدم وليد بن سيف الصبحي نشيدا بعنوان: «يا قارئ القرآن»، كما تم خلال الأمسية تقديم عرض مرئي عن أنشطة وفعاليات جماعة الثقافة الإسلامية، وألقى الشيخ سالم بن على النعماني محاضرة دينية تطرق فيها إلى استقبال شهر رمضان الفضيل وكيفية الاستعداد له استعدادا نفسيا وروحيا وليس كما يقوم به البعض من شراء المواد التي تصنع منها الموائد الرمضانية والتي يطغى عليها الإسراف في الإنفاق، حيث جعل الله سبحانه وتعالى هذا الشهر لتكثيف أوقات العبادة وليس للإسراف في الإنفاق على الموائد، فلقد جعلنا الله أمة وسطا، وقال تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) وليكن قضاء أوقات شهر رمضان في الذكر والعبادة وقراءة القرآن كما تطرق في محاضرته عن إعداد بعض الشباب للبرامج الرمضانية بما فيها الرياضة؛ حيث يتفاخر البعض بكمال الأجسام والقوة البدنية الخاوية من ذكر الله الذي إذا نودي للصلاة لا يلبي النداء أو يؤديها وهو متكاسل فما فائدة هذا الجسم، وأشار إلى أنه يجب أن يستعد المسلم لهذا الشهر بأن يخصص وقتا للرياضة الروحية والرياضة الجسدية والرياضة العقلية قائلا: «فلنستغل الرياضة الجسدية فيما يفيد الفرد والمجتمع بأن يعمل المزارع في حقله ويزرع فيأكل منه الإنسان والطير والدواب والرياضة قد تكون مفيدة في علاج بعض الأمراض كالسكري»، مشيرا إلى أنه عند ممارسة الرياضة لا بد أن يتم ستر العورة للرجل واختيار الوسائل لممارسة الرياضة والأماكن التي تليق بممارسة هذه الرياضة وفي رمضان يجب أن تكون أولوية الأوقات للعبادة وقراءة القرآن وتدبره حيث سنجد بعض الناس يقرؤون القرآن دون تدبر أو ترتيل همهم أن يقرأ جزءا أو أكثر في اليوم ويختم القرآن مرة أو مرتين خلال شهر رمضان فلا بد لمن يقرأ القرآن أن يتدبر معانيه ويرتل قراءته حتى يستفيد من الوعظ والحكم التي جاء بها القرآن من عند الله لقد خص الله سبحانه وتعالى شهر رمضان بخصائص ينفرد بها عن سائر أشهر السنة فقد أنزل الله فيه القرآن «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان».
وتحدث عن أحكام شهر رمضان وأوقات الإمساك والإفطار والذكر والتسبيح، وحث الحضور على أهمية اتخاذ طريق للقراءة لتنمية الرياضة العقلية كما تحدث عن الوقت وكيفية استغلاله ضاربا المثل بالأجيال السابقة الذين استغلوا أوقاتهم فيما يفيد جيلهم والأجيال القادمة مما خلفوه من المؤلفات والكتب حيث كانوا يستغلون الأوقات في القراءة والمطالعة والتأليف وقد خلفوا إرثا علميا أصبح الآن مراجع لطلبة الجامعات ولكن بالمقارنة لو نظرنا إلى جيلنا ماذا نراهم سيخلفون للأجيال القادمة من العلم المفيد؟ ونوه إلى اعتماد العقول على ما أفرزه هذا العصر من الحواسيب والوسائل الأخرى والتي سلبت همة القراءة والمطالعة والتأليف في المجالات العلمية ليستفيد منها الناس، لافتا إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الشهر للتوبة والمغفرة فمن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه كما جعل الله هذا الشهر للتوبة والتخلي عن ممارسة العادات السيئة فهو فرصة لترك المدخن لعادة التدخين حيث يصوم في هذا الفصل أكثر من أربع عشرة ساعة أفلا يستطيع أن يكمل بقية اليوم دون تدخين أو تناول أي من مشتقات التبغ؟ وهذا يدخل في باب الإسراف في الإنفاق وتضييع المال فيما يضر بصحة المدخن حيث يكون عرضة للإصابة بالسرطان والله جعل شهر رمضان مدخلا لترك المعاصي فالأولى أن ينفق الإنسان ماله فيما يرضي الله عز وجل ومساعدة المحتاجين بدلا من أن يدمر به صحته ويحرم منه أسرته وتحدث عن إنفاق المال في إفساد الأخلاق ومعصية الله سبحانه وتعالى الذي تنتج عنه الأضرار الصحية والجسدية والمالية.
وتطرقت المحاضرة إلى أهمية أداء الصلاة في أوقاتها ليستقيم المسلم على الصراط ولشغل الوقت فيما يعود بالفائدة كما تحدث عن الزكاة وكيف أن الله سبحانه وتعالى قرنها بالصلاة لعظمة شأنها فهي تطهير لمال المسلم ودرء المحتاج عن السؤال وتحدث عن الصدقة ودورها في ربط المجتمع المسلم وتلاحمه وتواده كما تحدث في محاضرته عن أضرار الهواتف النقالة وقال إنها سلاح ذو حدين فمن استخدمها فيما يضر فقد أضر بنفسه وعقله ودينه ومن استخدمها فيما يفيد حياته والتواصل مع الآخرين فقد استفاد من هذه التقنية ونوه إلى ظاهرة اقتناء هذه الهواتف للأطفال والأضرار التي يمكن أن تخلفها خصوصا عند طلاب المراحل الدراسية الأولى الذين لا يدركون مدى أضرارها ونتاج الضعف في التحصيل الدراسي يعود إلى أغلب الأسباب لتلك الهواتف، مشيرا إلى أنه على المسلم مراقبة سلوكيات أبنائه والحيلولة دون انحرافهم وانسياقهم وراء ما تأتي به التقنية الحديثة من مساوئ على الأخلاق الحميدة التي يتصف بها المسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *