اليوم.. جامعة السلطان قابوس تحتفل بتخريج الدفعة الثلاثين

مسقط – الشبيبة : تحتفل جامعة السلطان قابوس مساء اليوم «الاثنين» بحفل تخريج فوج جديد من طلبة الدفعة الثلاثين، البالغ عددهم 2922 خريجا وخريجة موزعين على تسع كليات، وذلك تحت رعاية معالي محمد بن الزبير مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي ويتم تخريج الكليات العلمية منها مساء اليوم، ويبلغ عدد خريجي ليلة التخرج الأولى 1283 خريجا وخريجة، فيما ينتظر 1639 خريجا وخريجة من الكليات الإنسانية تتويج مسيرتهم العلمية مساء الاثنين المقبل الموافق 25 نوفمبر الجاري. وبهذه المناسبة التي تواكب احتفالات البلاد بالعيد الوطني التاسع والأربعين المجيد التقينا بسعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس الجامعة.

ورفع سعادته خالص التحايا والتبريكات إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-، مشيرا إلى أن هذه المناسبة تعد مصدر إلهام لأبناء الجامعة من طلبة وأكاديميين وإداريين وفنيين كافة، من أجل مزيد من التميز والإبداع والعطاء وإلى التفاصيل.

الطاقة المتجددة

•ما مدى اهتمام الجامعة بأبحاث الطاقة المتجددة؟

من الطبيعي جدا أن تهتم جامعة السلطان قابوس بهذا المجال، وتكثف عملها عليه، نظرا للأهمية الكبيرة التي يحوز عليها مجال الطاقة المتجددة بالتحديد ولذلك فإن كلية الهندسة ومنذ 25 عاما وهي تعنى بمجالات الطاقة المستدامة إذ تم تأسيس فريق الأبحاث في الطاقة المتجددة والمستدامة وتطبيقاتها والذي أنجز عشرات المشاريع البحثية ونشر مئات الأبحاث بالتعاون مع مختلف الشركاء داخل الجامعة وخارجها وخاصة القطاع الصناعي من داخل السلطنة وخارجها. والكلية مستمرة في تطوير هذا القطاع الاستراتيجي للسلطنة سواء من خلال المنح البحثية السامية أو المشاريع البحثية وكذلك البحوث الخاصة بمشاريع تخرج الطلبة بمختلف أقسام كلية الهندسة وبالنسبة للتطبيقات، فقد عملت الكلية على تطوير واستعمال الطاقة الشمسية في مشاريع محطة تحلية المياه مع شركاء يابانيين وكذلك بناء مواقف الطاقة الشمسية في الجامعة بالتعاون مع شركات مختصة بمجال الطاقة المستدامة.

أيضا تم توقيع اتفاقيات تعاون مع شركات تعمل في مجال الطاقة الشمسية لتطوير الأبحاث وبناء القدرات الهندسية من خلال مشاريع طلبة البكالوريوس أو مشاريع لطلبة الدراسات العليا ويجري العمل على تأسيس برنامج ماجستير في الطاقة المتجددة بالكلية.

• ما آخر المستجدات في مجال تصنيف الجامعة عالميا؟

بفضل الله، وتماشيا مع سعينا باتجاه رؤية 2040؛ حققت جامعة السلطان قابوس تقدما ملحوظا في التصنيف العالمي للجامعات. فهي الآن ضمن أفضل 400 جامعة عالمية في تصنيف QS، كما حصلت على المركز الثامن على مستوى الوطن العربي. وضمن أفضل 1000 جامعة في تصنيفي التايمز وشنغهاي الدولي.

• ما الذي يميز كل تصنيف عن الاخر؟

تركز منظمات التصنيف المذكورة على تقييم ما يقارب 25000 جامعة ومؤسسة تعليم عال حول العالم. وهي تتبع طرقا مختلفة للخروج بنتائجها ولكن المعايير المشتركة بينها تتركز في البحث العلمي والعملية التعليمية اللذين يعتبران القاسم المشترك بين معظم أنظمة التصنيف. يربط نظام QS العالمي العملية التعليمية بالسمعة العالمية، بينما يعتمد تصنيف شنغهاي معايير مثل جوائز نوبل بين أعضاء الهيئة الأكاديمية، فيما ينظر تصنيف التايمز للدخل المادي العائد من القطاع الصناعي للجامعات.

مصادر دخل جديدة

• سعادتكم لنتحدث عن رؤية الجامعة في مجال الاستثمار وتنويع مصادر التمويل.

مما لا شك فيه أن الجامعة تولي أهمية كبيرة للاستثمار المالي لما له من دور أساسي في تنمية الدخل، وما لذلك من أثر مستقبلي بالغ في دعم أسس التطوير العلمي والبحثي. لذا فقد قامت الجامعة بالسعي الدؤوب لتوفير مناخ ملائم وتقديم الحوافز والتسهيلات بمختلف أنواعها لتشجيع الاستثمار وتحقيق الاعتماد على الذات. وانطلاقاً من هذا التوجه تأسست دائرة الاستثمار والدخل بجامعة السلطان قابوس عام 2009م برؤية تتمثل في تعزيز وتطوير الإيرادات الذاتية الحالية مع استحداث مصادر دخل جديدة متنوعة ويضيف سعادة الدكتور البيماني على الصعيد ذاته: تتمثل أهم المشاريع الناجحة في استثمار جزءٍ من أرض الجامعة (الحرم الجامعي) لتشييد محطة تعبئة وقود متكاملة الخدمات ومركزٍ تجاري مصاحبٍ للمحطة بالشراكة الاستراتيجية مع شركة النفط العمانية للتسويق يخدم منسوبي الجامعة والمجتمع المحيط وذلك على مساحة 10 آلاف متر مربع بالقرب من دوار الخوض السادسة، بالإضافة إلى تأسيس أذرع استثمارية متمثلة في المؤسسة الاستهلاكية الطلابية وشركة بيت الخبرة للمشاريع المتكاملة والتجارة واللتين تهدفان إلى استثمار إمكانات الجامعة لزيادة الدخل، كذلك شراء المؤسسة الاستهلاكية الطلابية نسبة من أسهم شركة كالا العالمية والتي تقوم بتنفيذ بعض المشاريع الاستراتيجية في السوق المحلي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، كما تم تشييد المركز التجاري بالجامعة بالشراكة مع بنك مسقط والذي كان باكورة الاستثمارات التي قامت بها الجامعة بالشراكة مع القطاع الخاص، وأيضاً يوجد مركز عُمان للتقنية الحيوية البحرية والذي يمثل الذراع الاستثماري للجامعة في مجال التقنية الحيوية البحرية الدقيقة من خلال القيام بأبحاث علمية في علوم الأحياء البحرية والثروة السمكية بالتعاون مع باحثين أكاديميين وشركاء صناعيين من السلطنة وخارجها

التواصل مع الخريجين

•ما دور الجامعة في تعزيز أواصر التواصل مع خريجيها؟

يوجد مساع حثيثة في هذا المجال وذلك عبر مركز التوجيه الوظيفي إذ يسعى قسم شؤون الخريجين بالمركز إلى زيادة أعداد خريجي الجامعة المسجلين في (بوابة خريجي الجامعة الإلكترونية) التي توفر عدداً من الخدمات منها الاطلاع على كشف الدرجات، ووصف للمقررات الدراسية بالإضافة إلى البحث عن زملاء الدراسة المسجلين في البوابة وغيرها من الخدمات.

أيضا قام المركز بتنظيم فعالية (يوم الخريج الخامس) وهي فعالية سنوية تجمع خريجي الجامعة من الدفعات السابقة وقد استقطبت الفعالية أعدادا كبيرة من الخريجين إذ بلغ عدد الحضور أكثر من 800 خريج وخريجة.

وفي إطار الشراكة بين الجامعة والقطاع الخاص تم التعاون مع عدد من المؤسسات لتدريب خريجي الجامعة وتوفير برامج تدريبية استفاد منها أكثر من 300خريج وخريجة، منها على سبيل المثال برنامج نقطة انطلاقة بالتعاون مع شركة أوريدو، بالإضافة الى برنامج قادة المستقبل الذي تم بالشراكة مع الشركة العمانية الهندية للسماد وبرنامج (الجيل القادم) بالتعاون مع مؤسسة «تحدي عمان».

المستوى الماسي

•يسعى المستشفى الجامعي إلى الارتقاء بخدماته فإلى أين وصل المستشفى في هذا المجال؟

بعد نجاحه في الارتقاء إلى المستوى البلاتيني يتطلع المستشفى الجامعي خلال المرحلة القادمة للحصول على المستوى الماسي من قبل برنامج الاعتماد الدولي الكندي لمؤسسات الرعاية الصحية، كما يعكف المستشفى حالياً على إنهاء المشاريع الحالية وافتتاحها للبدء بتقديم الخدمة للمرضى وهي المركز الوطني لعلاج أمراض الدم وزراعة النخاع، ومبنى طب الطوارئ، ومبنى قسم الأشعة، ومبنى غرف العمليات، والتي من المؤكد أنها ستسهم في الرقي بالخدمة الصحية المقدمة ومساهمة كبيرة لمسيرة البحث العلمي في المستشفى.

كما استطاع المستشفى بكل اقتدار المحافظة على جودة جميع الخدمات الطبية والتشخيصية المقدمة، رغم الضائقة المالية ووجود تخفيض ملحوظ في الموازنة العامة للمستشفى خلال الثلاث السنوات المنصرمة.

ومن منطلق الشراكة المجتمعية بين القطاع الحكومي والخاص يستعد المستشفى في المرحلة القادمة لاستلام مشروع مبنى مرافقي المرضى الذي يأتي بتبرع من مؤسسة محمد البرواني للأعمال الخيرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *